تَعَالَى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ﴾، وبَدَلُ الاشتمالِ وهو على صِنْفَين: أحدُهما: بَدَلُ البَعْضِ من الكُلِّ كقولِكَ: رأيتُ قومَكَ أكثَرَهم الثانِي: - أن لا يكونَ بَدَلَ البَعضِ من الكُلِّ لكنَّه شيءٌ يَلْتَبِسُ به كَقولكَ: أَعجَبَني عَمرٌو حُسْنُهُ، وهذا النَّوعُ من بَدَلِ الاشتمالِ قَريبٌ من التَّمييز على (¬١) الجُمْلَةِ، تَقولُ: طابَ زَيدٌ قَلْبُه كما تقولُ: طابَ زيدٌ قَلبًا، وَأَعْجَبَني كَرَمُه كما تَقُولُ: أَعجَبَنِي عَمرو كَرمًا.
فإن سألتَ: أَجمعَ (¬٢) النَّحويون على أنَّ البَدَلَ أربعةُ أَقسامٍ، كلُّ واحدٍ منها قِسمٌ، وأنت (¬٣) جَعَلتَهُ على ثلاثةٍ، أحدُها قسمان، فما وجهُ التَّفاضِلُ بين القَولين؟ أجَبتُ: بأنَّهم جَعَلوا صِنْفَيِ النَّوعِ نَوْعَينِ، وهذا سَهوٌ، كما قُلتَ: الحَيوان ثورٌ وفَرَسٌ وَعَرَبِيُّ (¬٤) وعَجَميُّ.
قالَ جارُ اللهِ: "فَصلَ، وهو الذي يُعْتَمَدُ بالحَدِيثِ، وإنَّما نَذْكُرُ الأوَّلِ لِنَحوٍ من التَّوطِئَةِ ليُفادَ بِمَجْمُوعِهَا فَضلُ تَأكيدٍ وَتَبيينٍ لا يكونُ في
Rujukan halaman ini:التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب، ج 2، ص 116 (SanadKitab #1011, hlm. urut 608)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.