[بَابُ العَطف بالحَرفُ]
قالَ جارُ اللَّهِ: "العَطفُ بالحَرفِ، هو نحوَ قولِكَ: جاءَني زَيدٌ وعَمرٌ و، وكذلك إذا نَصبتَ أو جَرَرتَ، يَتَوسَّطُ الحَرفُ بينَ الاسمين فيُشركُهُما في إعرابٍ واحدٍ، والحُروفُ العاطِفَةُ تُذكرُ في مكانِها، إن شَاءَ اللَّهُ تَعالى" (¬١).
قالَ المُشَرِّحُ: العَطفُ بِعُمُومِهِ يفيدُ (¬٢) الاشتراك في الإِعرابِ، وأمّا الاشتراكُ في المَعنى فذاك للعطفِ بِخُصُوصِهِ.
قالَ جارُ اللَّه: "فَصلٌ؛ والمُضمَرُ منفَصِلُهُ بمنزلَةِ المُظهَرِ يُعطَفُ ويُعطَفُ عليه، تَقولُ: جاءَني زَيدٌ وأنت (¬٣)، ودَعوتُ عَمرًا وإيَّاكَ، وما جاءَني إلّا أنت وزَيدٌ، وما رأيتُ إلَّا إيَّاك وعَمرًا، وأمَّا متّصلهُ فلا يَتَأتَّى أن يُعطفَ ويُعطفَ عليه، خَلا أنَّه يُشتَرطُ في مَرفوعِهِ أنَّ يُؤكِّدَ بِالمُنْفَصِلِ (¬٤)، تَقولُ: ذَهبتَ أنت وزَيدٌ، وذَهبوا هم وَقومُك، وخَرَجنَا نَحن وبَنو تَميمٍ، وقالَ اللَّه ﷿ (¬٥): ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ﴾ (¬٦) ".