[بابُ البِنَاء]
قالَ جارُ اللَّهِ: ومن أصنافِ الاسمِ المَبْنِيّ، وهو الذي سُكونُ آخِرِه، وحَرَكتُهُ لا بعاملٍ، وسَبَبُ بنائِهِ مناسبةُ ما لا تَمَكُّن له بِوَجْه قَريبٍ أو بَعِيدٍ [بتضمن معناه] (¬١).
قالَ المُشَرِّحُ: المُعَربُ إذا بُنِيَ فلا بُدَّ فيه من سَبَبٍ، وسَبَبُ بِنائِهِ مناسبةُ (¬٢) ما لا تمكُّنْ له (¬٣)، ومناسبته بأَحدِ أَسبابٍ وهي: إمَّا جَريُه مَجرى الحَرْفِ، كالضَّمائِرِ واسم الإشارةِ لأنَّها (٤) جَرَتْ مَجْرَى اللَّامِ المُعَرِّفَةِ، أَلَا تَرى أنَّ اللَّامَ المُعَرِّفَةَ للإِشارَةِ لأنَّها (¬٤) لَيْسَتْ إلَّا للتَّعْرِيفِ، وهو بعينِهِ الإِشارةُ. أمَّا تَضَمُّنه معنَى الحَرفِ كتضمُّنِ (¬٥) المَنْفِيِّ الجَنس معنى "مِنْ" الاستغراقية، وكتضمُّن أَمسِ معنى (¬٦) اللَّام، وذلك إذا عَنَيْتَ به أمسَ يَومكِ، وأمَّا إذا عَنَيتَ به أَمسًا فهو مُعَرَّبٌ كقولِهِم:
* كُلُّ غَدٍ صائرٌ أمسًا *
وإمَّا مُجاورة المَبْنِيِّ مُجاورة مخصوصةً كما في: غُلامي، وَتَفْعَلِين،