السُّكونِ، فَرقًا [بينَه وبينَ البِنَاءِ الأصلي، وهذا شَيءٌ ضَعيفٌ، لأنَّ البِناءَ على الحَرَكَةِ إنَّما يَقَعُ فارقًا] (¬١) بينَ الأصلِيّ والعارِضِ والعارضُ (¬٢) أن لو لم يَكُن بِناءٌ أصلى على الحَرَكَةِ. يا حكمُ إنَّما بُني لما ذَكرناه، لا رَجُل في الدَّارِ إنَّما بُنِيَ لِتَضَمُّنِهِ معنى (من) الاستغراقيّة، وبُنِيَ على الفَتحِ ليكون اسمُ لا النَّافِيَةِ للجنسِ على نَسَقٍ واحدٍ، وأمَّا بناءُ الغاياتِ والمركّباتِ فَسَيَجِيءُ بَيانه (¬٣) في مَوضِعِهِ إن شاءَ اللهُ.
قالَ جارُ اللهِ: " [وسكون الباء يُسمى وقفًا وحركاته ضَمًّا وفتحًا وكسرًا] وأنا أَسوقُ لك عامةَ ما تَبنِيه العَرَبُ من الأسماءِ إلَّا ما عسى أن يَشِذَّ منها، وقد ذَكَرناه في هذه المُقَدِّمةِ في سَبعةَ أبوابٍ، وهي المضمراتُ، وأَسماءُ الإِشارةِ، والموصولاتُ وأسماءُ الأفعالِ والأصواتُ، وبعضُ الظّروف، والمُركباتُ والكِناياتُ".
قالَ المُشرِّحُ (¬٤): الرِّوايةُ "والأصواتُ" بالرَّفعِ. فإن سألتَ: فلم (¬٥) جعل أسماء الأفعال والأصوات قسمًا واحدًا؟ أجبتُ: لأنَّ أسماءَ الأفعالِ كما تَدلُّ على الفِعلِ، فكذلك الأصواتُ تدلُّ أيضًا، ألا تَرى أنَّ معنى قولِكَ: "أفٍّ" أي (¬٦) أَتَكَرَّهُ وَأَتَضَجَّرُ، وهَلَا زَجرٌ للخَيْلِ.