مَحَلِّ النَّصبِ على أنَّها خَبَرُ كان، وأَن يعلَمَة علماءُ بني إسرائيل في مَحَلِّ الرَّفعِ فإِنَّه بَدَلٌ من آيةٍ، تمامُ البيت:
...... ..... وإنَّما … يُوَكَّلُ بالأدنى وإن جَلَّ مَا يَمْضِي
وهو من أَبياتِ الحَماسةِ (¬١)، وأوَّلُ المقطوعةِ:
حَمِدتُ إلهي بعدَ عُرْوَةَ إذ نَجَا … خِرَاشٌ وبعضُ الشَّرِّ أهونُ من بَعْضِ
قالَ جارُ اللَّه: فَصلٌ؛ والضَّميرُ (¬٢) في قولِهِم: رُبَّهُ رَجُلًا نكرةٌ مُبْهَمٌ يُرمى به من غَيرِ قَصدٍ إلى مُضمرٍ ثم يُفَسَّرُ كما يُفَسَّرُ العَدَدُ المُبْهَمُ في قَولِكَ: عِشرون دِرهَمًا، ونَحوه في الإِبهامِ والتَّفسيرِ الضَّميرُ في نِعْمَ رَجلًا.
قالَ المُشَرِّحُ: الشَّيخُ: هذا القسمُ صالِحٌ لنَصبِ التَّمييزِ عنه لإِبهامِهِ وتمامِهِ لامتناعِهِ عن الإِضافةِ، بل هو أوغَلُ في الامتناعِ عن الإِضافةِ لأنَّ الضَّمائِرَ لا تُضافُ وسائِرُ المُمَيَّزات قابلَةٌ للإِضافَةِ.