يقولُ: من قَصدَ الخَوارِجَ وحالَفَها فإنّي أُدافعه وأُحاربه وأتَّقِيه كما يَنّقِيني. ومَعنى البيتِ الثَّاني (¬١) إذا نازَعتُها لأحمِلَها على ما هو أصلحُ لَها ثُمَّ سوَّفتني قلتُ لها: لَعلّي أفعلُ هذا الّذي تَدعونَنِي إليه. البَيتان لِعمران بن حِطَّان (¬٢).
قالَ جارُ اللَّهِ: "فَصلٌ (¬٣)؛، وتُعمَدُ ياءُ المُتَكَلّمِ إذا اتَّصلَت بالفِعلِ بنونٍ قَبلها صَونًا لها عن أخي الجَرِّ.
قالَ المُشَرِّحُ: عَنى بأَخي الجَرِّ الكَسرَ".
قالَ جارُ اللَّهِ: "ويُحَملُ عليها الأحرفُ الخَمسةُ تَشبِيهًا بهِ فيقالُ: إنَّني وكذلك الباقِيَةُ، كما قِيلَ ضَرَبَني ويَضرِبُنِي".
قالَ المُشَرِّحُ: الحُروفُ المُشبَهَّةُ بالفعلِ سَتَةٌ لكن الشَّيخَ جَعَلَها خَمسةً لأنَّه جَعَلَ المَكسورةَ والمَفتوحَةَ حَرفًا واحِدًا.
قال جارُ اللَّه: "وللتَّضعيف مع كَثرة الاستِعمالِ جَازَ حذفُها في أربعةِ مِنها في كلِّ كَلامٍ، وجَاءَ في الشِّعرِ: "لَيتِي" لأنَّها منها وقالَ زَيدُ الخَيل (¬٤):
كمنيَةِ جابرٍ إذ قال لَيتِي … أُصادفُه وأَفقِدُ بَعضَ مالي (¬٥)