قالَ جارُ الله: ومثلُ ذلِكَ في المُؤنَّثِ تلكَ وتالِكَ (¬١) وهي قَلِيلَةٌ".
قالَ المُشَرِّحُ: تللك من تِلك بمنزلة ذَالِكَ من ذَاكَ وأنشدَني بَعضُ الأُدباءِ البَنَاكِتِيَّة (¬٢):
وحانَ لِتَالِكَ الغَممُ انقشاعُ (¬٣)
قالَ جارُ اللهِ: "فَصلٌ؛ وتَدخُلُ ها الّتي للتَّنبيهِ على أوائِلِها تَقولُ: هاذا، وهاذَاكَ، وهاذَانِ، وهاتَانِ، وهاتِي (¬٤)، وهذِي، وهاتِيكَ، وهؤلاءِ، وهولا.
قالَ المُشَرِّحُ: هؤلاءِ الأُولى ممدودةٌ والثَّانيةُ مَقصورةٌ، وكذا الرِّوايَةُ فإن سألتَ: فهل يَجوزُ هاذالِك بكسر اللَّامِ أجبتُ: لا يجوزُ، وإنّما كانَ ذلِك من قِبَلِ أنَّ ها (¬٥) نائبٌ عن اللَّامِ الّتي هي عَلامةُ البُعدِ فَكرِهوا الجَمعَ بين علامَتين لِمعنًى واحِدٍ. فإن سَألتَ فما بالُهم لَم يَجمَعوا (¬٦) بينَ تِلكَ في نَحو قولِهِ (¬٧):
يا أَبَتَا عَلَّكَ أو عَسَاكا