فَقلتُ لَه لما تَكَشَّرَ ضاحِكًا … وَقائمُ سَيفِي من يدي بِمَكَانِ (¬١).
تَعَشَّ. . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . . . . .
يصفُ ذِئبًا أتاهُ في القَفْرِ وأنَّه أطعَمَهُ، وألقى إليه ما يأكُلُه. تَعَشَّ خطابٌ لِلذّئبِ، فإن عاهَدتَنِي بعد أن تَتَعَشَّى على أن لا يَخُونَ كلُّ واحدٍ منّا الآخَرَ كُنّا مَثلَ رَجُلَين، ويَصطَحِبَانِ صِلةُ "مَن"، "ويا ذيبُ" اعتراضٌ بَينَ الصِّلةِ والموصُول (¬٢)
قالَ جارُ الله: "وإذا استَفهَم بها الواقِفُ عن نَكرةٍ قابَل حَرَكَته في لفظِ الذاكر من حروفِ المدَّ بما يجانِسُها تقولُ: إذا قالَ جاءني رجلُ مَنُو، وإذا قالَ: رأيتُ رَجلًا مَنَا، وإذا قالَ: مَررتُ برجلٍ مَنِي".
قالَ المُشَرِّحُ: اعلَم أنَّ الاستفهامَ بِمَن لا يخلُو من أن يكونَ في حالَةِ الوَصلِ، أو في حالةِ الوَقفِ، وفي حالةِ الوَقفِ لا يخلُو من أن يكون السُّؤالُ عن مَعرفةٍ أو عن نَكرةٍ، فلئِن كانَ عن نَكرةٍ قابلَ المُستَفهِمِ الحَركةَ بمَا يُجانِسُها من حُروفِ المَدِّ وصُرِفَ، وليست هذه علاماتِ الإِعرابِ بدَليلِ أنّها لا تُصرف. وإن كان عن معرفةٍ لا يَخلو من أن يكونَ عَلَمًا، أو لا يكونُ، فلئن كان عَلمًا فمذهبُ أهلِ الحِجَازِ أن يَحكيَهُ المستفهمُ كما نَطَقَ به، وإذا