زَجَرَهَا ثُمَّ قال: ما لِعبَّادٍ عَليك إمارةٌ، ويُحتَمَلُ أن يُرادَ بها البَغلُ تَسمِيَةً لها بزجرِه كما في قولِهِ (¬١):
إذا حَملتُ بزَّتِي على عَدَسْ
بعضُ البَصريّينَ خَرَّجَ البيتَ فقالَ: هذا على أصله من الإِشارِةِ وحَمَلَ تَحمِلين على الحالِ من "هذا" بمَعنى حاملةً له (¬٢) وكذلك: "بِيَمينِك" يَجوزُ أنَّ تكونَ ظَرفًا في مَوضعِ الحالِ.
قالَ جارُ اللَّهِ: ذَكَرَ سيبويهِ (¬٣) في "ماذا صَنعتَ" وَجهَينِ:
أحدُهُما: أن يكونَ المعنى أيُّ شيءٍ الّذي صَنَعتَهُ، وجوابُه حَسَنٌ بالرَّفعِ وأنشدَ لَبيد (¬٤):
ألا تَسألانِ المرءَ ماذا يُحَاوِلُ … أنَحبٌ فَيُقضَى أم ضَلالٌ وباطلُ
والثّاني: أن تَكونَ "ماذا" كما هو بمنزلةِ اسم واحدٍ كأنَّه قيلَ لَه: أيُّ شيءٍ صَنعتَ، وجَوابُه بالنَّصبِ.
قالَ المُشرِّحُ: والّذي يَدُلُّ على أنَّها بِمَنزلَةِ شيءٍ واحدٍ قالَ العَرَبُ