كأنَّها ثَمِلٌ يَمشي على رُودِ
وأمَّا في "رُوَيدَ زيدًا" فقد قالَ أبو سَعيدٍ السِّيرافي (¬١): رويدَ تَصغيرُ إروادًا، مَصدرِ (¬٢) أرْوَدَ، أي: أمهَلَ، وصَغَّروُه تَصغيرَ التَّرخيمِ، بِحذفِ الزَّوائِد، فَبقِي رُودَ كما قال (¬٣):
فإن تَهلَك فذلِكَ كان قَدري (¬٤)
قالَ الإِمامُ عبدُ القاهرِ الجُرجاني: يريد "تقديري" كقولهم: عَمرك اللهُ، والأصلُ تَعمركَ الله، من قَولهم: عَمّرتُكَ اللهَ أي سألتُ اللَّهَ أن يطيلَ عُمُرَك. [وتفسيرُ رُويدًا مَهلًا، وتَفسيرُ رُوَيدَكَ أمهِل، لأنَّ الكافَ إنما تُدخلُ بمعنى أفعل دونَ غَيره.
الشَّيخُ: ساروا رُويدًا هو حَالٌ عن السَّيرِ المقدّرِ، تَقديرُهُ: سارُوا السَّيرَ رُويدًا. وهذا تَفسيرُ سيبويهِ، ويَجوزُ أن يكونَ حالًا عن القَوم أي "مُروِدِينَ" أي ذَوي إروادٍ -انتهى كلامه-. قالَ السِّيرافي (¬٥) إذا لم يَجيء بالموصوف كانَ الاختيارُ أن يكونَ حالًا] (¬٦) لضعفِ الصِّفةِ، ويَجوزُ أن يكونَ صِفَةً قامَت