خَرَجُوا إليه فَلَعِبوا معه تلكَ اللُّعبَة.
قالَ جارُ اللَّه: "والّتي في مَعنى المَصدَر المَعرفةِ كفَجارِ للفُجُورِ، ويَسارِ للمَيسَرَة وجَمادِ للجُمود، وحَمادِ للمحمدةِ".
قالَ المُشرِّحُ: الوَجهُ في جَمادِ بالجِيم أنَّ يُقالَ، وحَماد للمَحمدة بمعنى الحمود لِتوافي في التَّأنيث أخوَاتِها. قالَ أبو سَعيدٍ السِّيرافي (¬١): غيرَ أنَّ الَّذي عُدِلَ عَنه هذا اللّفظ كأنَّه الحَمدة والجَمدة أو ما جَرى هذا (¬٢) المَجرى من المؤنَّثِ المَعرفةِ.
قالَ جارُ اللَّه: "ويَقولون لِلظّباءَ إذا وَرَدَتِ الماء فلا عُبابِ، وإذا لم تردِ الماء فلا أُباب، ورَكبَ فلان هَجَاجِ أي: الباطِلَ ويقالُ دعنى كَفافِ أي تَكفُّ عَنَّي وأكفّ عَنك، ونَزلَت بَوَارِ على الكفَّار، ونَزَلَت بَلاءِ على أهلِ الكِتابِ".
قالَ المشرّح: رَكِبَ فلانٌ هَجاجِ، إذا رَكِبَ رأسَهُ في الهَجِيجِ، وهو الوادِي العَميق.
قالَ جارُ اللَّه: والمَعدولةُ عن الصِّفةِ كقولِهِم في النِّداءِ يا فَسَاقِ، ويا خَبَاثِ، ويا لَكَاعِ، ويا رَطَابِ (¬٣)، ويا ذَفَارِ، ويا خَصَافِ، ويا حَبَاقِ (¬٤) ويا خَرَاقِ.
قالَ المُشرّح: أي يا فاسقةُ ويا خَبيثةُ، ويا لَكعاءُ، ويا رَطبةَ الهَنِ ويا مُنتِنَةُ من الذِّفرِ وهو النَتَنُ، ويقال للدُّنيا أم ذِفرٍ، ويا خاصفةُ (¬٥) من الخصفِ وهو الضُّراط، ويا حابقةُ، ويا خارقةُ من الخَرق بالخاء المعجمة وهو الذّرق.