تَلِدُ الجَمَاجِمَ ضاحيًا هاماتها … بلهَ الأكفَّ ...... البيت
في "حاشِيةِ المفصل (¬١) "بَلهَ الأكفَّ" اسمُ فعلٍ تَقديره دَع الأكُفَّ كأنّها لَم تخلقِ أي قَطَعَها من الأيدي كأنَّ الأكفَّ لم تكُن عَليها مَخلوقةٌ.
قال جارُ اللَّه: "فَعَالِ على أربعةِ أوجهٍ (¬٢)، الّتي في مَعنى الأمرِ كَنزالِ وتَراكِ، وبَراكِ ودَراكِ، ونَضارِ، وبَدادِ أي ليأخذ كل منكم قرنَه، ويقالُ أيضًا: جاءَت الخيلُ بدادِ أي مُتَبَدّدَةً ونَعاءِ فلانًا، ودَبابِ للّضَّبُعِ أي دُبّي، وخَراجِ لُعبَةٌ للصِّبيان أي اخرجوا، وهي قِياسٌ عندَ سيبويهِ في جَميع الأفعالِ الثُّلاثِيَّةِ، وقد قَلَّت في الرُّباعيّة كقِرقارِ في قولِهِ (¬٣):
قَالَت لَهُ رِيحُ الصَّبا قِرْقَارِ
وَقالَ (¬٤):
يَدعُو وَلِيدُهُمُ بها عِرعَارِ
قالَ المُشَرِّحُ: دَرَاكِ: أي أدرِك، ونَظارِ أي انظُر. مَعناه قَرْقَرَ كالرَّعدِ وبَعدَه:
واختَلَطَ المعرُوفُ بالإِنكارِ
كأنَّه يَعني من صَوتِ الرَّعدِ، والمنكَرُ منه. البَيتُ الثّاني للنابغةِ الذُّبيانيّ إذ لم يَجد من الصبيان أحدًا رَفَعَ صوتَه قائلًا: (عِرعار) فإذا سَمِعوا صَوته