وسيرُها المُتَقَاذِفُ (¬١) مبتدأ (¬٢) وصِفة، وأمام المَطايا خَبَرُه، ويُروى (¬٣):
بِحَيَّهلًا عجلى (¬٤) الرَّواحَ رَمى بِهَا … أمامُ المَطايا ...............
عجلى: اسمُها، ومَعناه: يا عَجلي، الرَّواحَ منصوبٌ، لأنَّه مَصدرٌ في مَوضعِ فِعلِ الأمرِ، ومَعناه: رَوِّحي الرَّواحَ، وتَقولُ بهذا القول رَمى بهذه (¬٥) النّاقةِ سَيرُها قُدام الإِبلِ، والمعنى: هذا الزجر لها كان سَبَبًا لِسراعها وتَقَدُّمِها الإِبلَ. هذا البيتُ الثَّالثُ للنَّابغةِ الجَعديِّ.
قال جارُ اللَّه: "بَلْهَ" على ضربين، اسمُ فعلٍ، ومصدرٌ بمعنى التَّرك مضافٌ، يقالُ: بَله زَيدٍ [كأنّه قالَ: تَرك زَيدٍ] (¬٦)، وأنشد أبو عُبيدٍ (¬٧) قوله:
بَلهَ الأكفِ كأنَّها لم تُخلَقِ
منصوبًا ومجرورًا، وقد رَوى أبو زَيدٍ فيه القلب إذا كان مَصدرًا وهو قَولُهم بَهلَ زَيدٍ.
قالَ المُشَرِّحُ: صَدرُ البيت (¬٨)