وَالوجَهُ: أنَّ التي بِمعنى المَصدرِ المَعرفةِ بُنيَت لتَضَمُّنِها مَعنى اللَّام، وأمَّا الّتي بِمَعنى الأمرِ فكذلِكَ لأنَّ مَعنى تَراكِ ودَراكِ التَّركُ، والدَّركُ، وهذا كما يُقامُ المَصدَرُ المعرّفُ باللَّامِ مقامَ الأمر فإن سألتَ: فَهَل سُمِع بِنَحوِ جَيادِ وحَلاقِ ونَزالِ مَصادرَ لأنَّ فَعالِ بمعنى الأمرِ، لو كانت هي في الأصل فَعالِ بمعنى المَصدرِ (¬١) المعرّف باللّامِ لجازَ أن يُقالَ: تَراكِها كما لا يُقال التَّراكِها.
أجبتُ: أمَّا الأولُ فلأنَّ هذه الأمثلةَ لا تَخلو من أن تكونَ في الأصل مَصادِرَ أو لا تكون. فلئن كانت فذاكَ، ولئن لم تَكن قلنا: الواضِعُ أقامَ هذا الوَزنَ مع إرادةِ الوَصفِ والأمرِ به مقامَ المَصدَرِ المُعرَّفِ باللّامِ تَسهِيلًا للأمرِ على طالبِ الإِعرابِ والبِناءِ في هذه الأمثلة. وأمَّا الثَّاني: فبَينَ المُعَرَّفِ باللّامِ وبَينَ ما هو في مَعنى المُعَرّفِ باللَّامِ (¬٢) تَلاقٍ (¬٣)، ألا تَرى أنَّ العَلمَ في مَعَنى المعرَّف باللامِ في أنَّه (¬٤) لا تَجوَزُ إضافتُهُ، وأمَّا المَعدولةُ فإنَّها
Rujukan halaman ini:التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب، ج 2، ص 248 (SanadKitab #1011, hlm. urut 735)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.