[بَابُ الكنَايَات]
قالَ جارُ اللهِ: الكِناياتُ: وهي "كَم" و"كذا"، و"كَيت"، و"ذَيت"، و"كَمْ" و"كَذا" كناياتٌ عن العَدَدِ على سَبيلِ الإِبهامِ، وكيتَ وذَيت كنايَتَان عن الحَديثِ والخَبَرِ كما كُنِّي بفلانٍ و"هَنٍ" عن الأعلامِ والأجناسِ تقولُ: كَمْ مالكَ؟ وكَم رَجُلٍ عِندي؟، وله كذا وكَذا درهمًا، وكان من القصة كيتَ وكيتَ، وذيتَ وذيتَ.
قالَ المُشرِّحُ: الكِنايةُ: ذِكرُ مُجمل وإرادةُ مُفَصَّلٍ. "وكَمْ": بُنِيَ لِجَريها مَجرى هَمزةِ الاستفهام وقد مَضى، كَذا: بُنِيَ لأنَّه في الأصلِ اسم إشارةٍ وأسماءُ الإِشارةِ مَبنِيَّةٌ لجَريهَا مَجرى اللَّام المُعَرّف. أمَّا تَعريفُ مَعناه فقد قالَ الإِمامُ عبدُ القاهِرِ الجُرجاني: ﵀ (¬١) تعالى- عندي كالعَدَد درهمًا، كيتَ كنايةٌ عن الجُملةِ والجملةُ من حيثُ وهي جملة مبنية، فكذلك ما فيه مَعنى الجُملةِ، كَم مالُكَ؟ كم هي (¬٢) الاستفهامِيَّةُ، ومميزها مَحذوفٌ، كم رَجُلٌ عندي هي الخَبريّة.
قالَ جارُ اللهِ: فصلٌ؛ وكَم على وَجهين، استفهاميّةٌ وخَبَرِيَّةٌ، فالاستفهامِيَّةُ يُنصَبُّ مميِّزها مفردًا كمميّز أحدَ عَشَرَ، والخَبَرِيَّةُ تَجُرّهُ مُفردًا أو