فاستعمل هذا والأصلَ معًا، ولم يَقولوا في المُنفَصِلَين أفراسَهما، ولا غلمانَهُما، وقَد جاءَ وَضعا رِحالَهُما".
قالَ المُشَرِّحُ: اعلم أنَّه كما أنَّه يَجُوزُ أن تَقُولَ: ما أحسنَ رؤُوسَهُما، يجوزُ ما أحسن رأسَيهِمَا، ولكنَّ الأحسنَ هو الجَمعُ، فإن سألتَ: فكيفَ لم يَكُن الأحسنُ هو التَّثنيةُ؟ لتُطابِقَ التَّثنيةُ التَّثنيةَ، ولهذا كانَ الأحسنُ أن يُضافَ عَدَدُ القِلَّةِ إلى جَمعِ (¬١) القِلّةِ. أجبتُ: لأنَّه لو قُبِلَ بلفظِ التَّثنية لَغت علامةُ التَّثنية وهي كلمةٌ بل كَلِمَتَانِ بخلافِ ما لو قبُل بلفظِ الجَمع فإنه حينئذٍ يَلغوا كلمة بل صفة الجَمعِيّةِ، ولا يَجوزُ ذلِكَ إلا (¬٢) في الأشياءِ المُنفصِلَةِ لأنَّه يَقَعُ مُلبِسًا.