الضّرورة، بخلافِ النسبةِ فإنها بمنزلةِ مقامِ الضَّرورة إذا المنسوب يتجشم له ما لا يتجشم لغيره من الأسماء فيقال أبوي (¬١) وعَضوي. ويجوز في النّسبةِ إلى الأست استي واستَهي نصّ على جوازِ كلا الأمرين فيه الإِمامان عبد القاهر الجرجاني وأبو سعيدٍ السيرافي (¬٢).
وشيخُنا ﵀ قد أفردَهُ فيما لا يجوزُ فيه إلا أحدُ الأمرين فكان مُستدركًا عليه.
قال جارُ اللَّهِ: "والثاني نحو عَدِيّ وزَنِي وكذا الباب إلا ما اعتل لامه مثل شِيَه فإنك تقول فيه وشوي، وقال أبو الحسن: وشيي على الأصلِ، وعن ناسٍ من العربِ عدوِيّ، ومنه سَهى (¬٣) في سهٍ".
قال المُشَرِّحُ: والثاني: أن يكونَ الساقِطُ غيرَ اللامِ فتقولُ في عدةٍ وزنةٍ عدي وزني إلا ما كان منه معتلَّ اللَّام فإنَّك لا تقولُ فيه شيي (¬٤) فرارًا عن ازدحامِ المُجانسة المُستثقلة، ولكنَّك تقولُ: وِشَوِيّ على كسرِ الواوِ وفتحِ الشّين، وهو مذهبُ سيبويه، وأمّا الأخفشُ فيقول: وشيي (¬٥).
احتج الأخفشُ بأنَّ الواوَ لمّا رُدت إلى الكلمةِ رُدت [الشين أيضًا إلى أصلها] (¬٦) أيضًا من السُّكونِ.
حجةُ سيبويه: أنّها لما عادت ولم تُغير (¬٧) الشين عن كسرتها إذ كانت لازمة لها في أكثر أحوالها، والواو كالعاريةِ فيها فتحصل الواوُ والشينُ