مكسورتين، وقد عُلم أن الثَّاني إذا كان مكسورًا انقلب (¬١) ألفًا، ثم صارت الألفُ واوًا في النِّسبةِ، كما تَصيرُ ألفَ المقصورِ واوًا فيصيرُ لفظَها وشوِيٌّ.
فإن سألتَ (¬٢): فكيفَ لم تَعدِ الواوُ المحذوفةُ في زني وعدي وعادت في وَشوِيٍّ؟
أجبتُ: لأنَّ [الياءَ] (¬٣) المتطرفةَ ضعيفةٌ ولذلك تَسقط كالتنوين فيصيرُ كأن الاسمَ المظهرَ على حرفٍ واحدٍ بخلاف عدي.
تخمير: إذا رُددت الواوُ إلى شية. قال سيبويه: تقول في النِّداء: يا وشي أقبل، والأخفشُ يقولُ: يا وشيي أقبل، وقولُ سيبويه أظهرُ، لأنَّ الاسمَ [مسلوبٌ مجهودُ القلبِ] (¬٤) فاقتضى (¬٥) رد [المتجانسة] (¬٦) المحذوف منه [إليه] (¬٧) ولم يقتصر استرداد ما هو فيه، لأنه يتناقض العلّة الموجبة للرد، وعن ناس من العرب عدوي وهو مذهب الفراءِ كما يقال شيوي.
قالَ جارُ اللهِ: "والثالثُ: نحو غَدِيٍّ وغَدَوِيٍّ، ودَمِيٍّ ودَمَوِيٍّ ويَدَيٍّ ويَدَوِيٍّ، وحِرِيٍّ وحِرَحِيٍّ، وأبو الحسن يُسكن ما أَصلُهُ السُّكون فيقولُ: غَدْوِيٌّ ويَدْيِيٌّ".
قالَ المُشَرِّحُ: الثالثُ: أن لا يردَّ فيجوزُ فيه (¬٨) الأمرانِ، لأنَّه كثيرٌ [ما]