يَدخُلُ في المَنسوبِ ما ليس منه تَسويةً للفظه، فلئن يدخلُ فيه ما هو منه أَولى، وذلك نحو غَدٍ غَدَوِيٌّ ويَدٍ يَدَوِيٌّ.
فإن سألتَ: فقد قالوا في أصلِ غَدٍ ويَدٍ (¬١) غَدْوٌ ويَدْيٌ، بسكون العين؛ لأنه الأصلَ إلى (¬٢) أن يقوم على الحركةِ دليلٌ فلم تحرك ها هنا في النسبةِ إلى العينِ، وكيفَ لم يُعامل معاملةَ ظَبْيٍ وغَزْوٍ؟
أجبتُ: ما الدليل على تحرك العين ها هُنا؟، وهذا لأن أبا الحسن يسكن ما أصله السُّكون، فيقول غَدْوي (¬٣) ويَدْوي وكذلك بَنْوي وسَمْوي، ولئن سلَّمنا تحرك العين قلنا: العين في ظَبْيٍ وغَزْوٍ ساكن أما ها هُنا فقد تحركٌ، وبقيَ كذلك إلى زمانِ النِّسبة. الحر: مخفف وأصله: حرحٌ بدليل أنَّ جمعَه أحراحٌ وحَرَحَى بفتح الراء. ذكره السيرافي في (شرح الكتاب) (¬٤).
قال جارُ الله "ومنه أبنيٌّ وبَنَويٌّ وأسميٌّ وسَمَويٌّ -بتحريك الميم- وقياسُ قولِ الأَخفشِ إسكانُها.
قال المُشَرِّحُ قوله (¬٥): "ومنه ابني وبنوي" ليس من قول أبي الحَسن وإنما هو معطوفٌ على قوله: وحِرِيٌّ حِرَحِيٌّ، وهذا لأنَّ لامَ الكلمةِ لا تعودُ في هذين الاسمين، فيكونُ فيه الوجهان.