قال جارُ الله: "ونحو العَشا والصَّدَى والطَّوَى؛ لأنّ نظائرها الحَوَلُ والفَرَقُ والعَطَشُ".
قالَ المُشَرِّحُ: الحَوَلُ والعَشَا: مصدر الأَفعل، فهما متماثلان من هذا الوجه، لا من حيث أنَّ كلًّا منهما مختص بالعين الفَرَقُ والصَّدَى: مصدر الفَعِل بكسر العين: والعَطش والطوى مصدرا فعلان.
قالَ جارُ اللهِ: "الغَرَاءُ في مصدر غَرِيَ فهو غرٍ شاذٌّ، هكذا أَثبته سيبويه، وعن الفراء مثلُهُ، والأَصمعي يقصره".
قال المُشَرِّحُ: أمَّا الأصمعي (¬١) فقد مَضى على القِياس. وأما سيبويه (¬٢) والفَرَّاء (¬٣) فقد خَالفاه.
وجهُ العذر فيه أنَّ فعالًا في باب (¬٤) فعل يفعَل للذهاب والزوال كالبَراح والنَّفاد والفَناء، وذلك أنَّ من عري بشيءٍ فقال زال في تركه ومفارقته اختياره.
قال جارُ اللهِ: "ومن ذلك جمعُ فُعلةٍ وفِعْلةٍ نحو عُرًى وجِزًى في عُروةٍ وجِزْيَةٍ".
قال المُشَرِّحُ: وذلك لأنَّ نظائِرَهما مفتوحات الأَواخِر، نحو: ظُلمةٍ وظُلَمٍ وغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، ونحو: قِرْبَةٍ وقِرَبٍ وكِسْرَةٍ وكِسَرٍ.