وحضر باب عبد الملك بن مروان (١) ناس من العرب فيهم تميمي ونميري، فمر عليهم رجل يحمل بازياً، فقال التميمي للنميري: انظر ما أحمق (٢) هذا البازي، ففهم النميري ما أراد فقال له: نعم، وهو يصيد القطا:
أراد التميمي قول جرير (٣) :
أنا البازي المطل على نميرٍ ... أتيح من السماء له انصبابا (٤) وأراد النميري قول الطرماح (٥) :
تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا ... ولو سلكت سبل المكارم ضلت قال أبو عبيد: وكان ما دعانا إلى تأليف هذا الكتاب وحثنا عليه ما روينا من الأحاديث المأثورة عن النبي ﷺ (٦) .