ع: المأثورة هي المحمولة المروية، يقال هذا الحديث مأثور عن فلان، وهو يأثره عنه أي يحمله ويحكيه، وهو معنى قول الله تعالى: ﴿أو أثارة من علم﴾ (الأحقاف: ٤) وروى الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال (١) : سمعني النبي ﷺ أحلف بأبي فقال: " إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم " فما حلفت بها ذاكراً ولا آثراً (٢) ، يعني أنه لم يأثر ذلك عن غيره، أي يحيكه عنه، لئلا يجري على لسانه. وقال الأعشى (٣) :
إن الذي فيه تناويتما ... بين للسامع والآثر قال أبو عبيد: ومن أمثاله أيضاً قوله ﷺ (٤) : " مثل المؤمن كمثل الخامة من الرزع تمليها الريح مرةً هاهنا، ومرةً هاهناك، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذية على الأرض حتى يكون انجعافها مرة ".
ع: لفظ الحديث (٥) تمليها الريح مرة هكذا ومرة هكذا، ويروى: تفيئها؛ والخامة: الغضة (٦) من الزرع أول ما تستقل على ساق، وألفه (٧) منقلبه عن ياءٍ.