يقول فيه:
نفختم لو تنفخون في فحم ... وكانت بنو تميم أتوا ببعيرين وعقلوهما، وقالوا: هذان زويرانا لا نفر حتى يفر هذان، فهزمتهم بنو بكر وأخذوا الزويرين. وكل شيء يعقل عند الحرب من ردجل أو دابة فيقال: لا نفر حتى يفر هذا، يقال له وزير (١) . وفي اشتقاقه قولان: أحدهما أنه زار وأزار قومه الموت، والثاني أن اشتقاقه من اللزوم لموضعه، ولذلك سمي ملازم النساء ومحادثهن زيراً. وممن جعل نفسه زويراً من المشهورين: حرب بن أمية، يوم الفجار الأكبر، عقل نفسه ذلك اليوم فكان لقومه الظفر، وحضير الكاتب (٢) الأوسي، عقل نفسه وجعلها زويراص يوم بعاث، وجعل الناس جمل عائشة ﵂ يوم الجمل زويراً فأناخوه وهي عليه وقالوا: لا نفر حتى يفر هذا، فلم يصبر أحد في الحروب صبرهم، ورمي هودج عائشة ﵂ بالسهام حتى صار كالفرخ المقضب (٣) ، وكان قد حصن عليها (٤) غاية التحصين.
١٤٩ -؟ باب التفريط في الحاجة وهي ممكنة ثم تطلب بعد الفوت
قال أبو عبيد: من أمثالهم ف التفريط " الصيف ضيعت اللبن " قال: