وعنه- رضى الله عنه- أنّ رسول الله ﷺ سابق بين الخيل التى قد ضمّرت «١» من (الحفياء «٢» ) ، وكان أمدها (ثنيّة الوداع) ، وسابق بين الخيل التى لم تضمّر «٣» من (الثّنيّة) إلى (مسجد بنى زريق «٤» ) ، وأنّ ابن عمر كان ممّن سابق بها. قال سفيان الثّورىّ: بين الحفياء «٥» إلى (ثنيّة الوداع) خمسة أميال أو ستّة، ومن (الثّنيّة) إلى (مسجد بنى زريق «٦» ) ميل. وقال موسى بن عقبة: بين (الحفياء «٧» ) (وثنيّة الوداع) ستّة أميال أو سبعة، وبين (الثّنيّة) (والمسجد) ميل أو نحوه؛ رواه البخارىّ وغيره.
وفى لفظ آخر، عن ابن عمر- رضى الله عنهما- أنّ رسول الله ﷺ سبّق بين الخيل، فجعل غاية المضمّرة «٨» من (الحفياء «٩» ) الى (ثنيّة الوداع) ، وما لم يضمّر «١٠» من (ثنيّة الوداع) إلى (مسجد بنى زريق «١١» ) ؛ قال ابن عمر: فجئت سابقا فطفر بى الفرس المسجد.
وذكر ابن بنين فى كتابه أنّ رسول الله ﷺ سابق بين الخيل على حلل أتته من اليمن، فأعطى السابق ثلاث حلل، والمصلّى حلّتين، والثالث حلّة، والرابع دينارا، والخامس درهما، والسادس قصبة، وقال: «بارك الله فيك وفى كلّكم وفى السابق والفسكل «١٢» » . وروى البلاذرىّ عن ابن سعد عن الواقدىّ، عن سليمان بن الحارث، عن عبد المهيمن بن عبّاس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جدّه، قال: