مولده بمكّة، ومهاجره يثرب؛ قال: وهذا قبل أن يظهر أمر رسول الله ﷺ.
ومنه ما روى عن عبد الله بن ساعدة الهذلى أنه قال:
كنا نعبد صنما يقال له سواع، وكانت لى غنم فجربت فسقتها إليه وأدنيتها منه أرجو بركته، فسمعت مناديا من جوف الصّنم يقول: العجب كل العجب، سدلت الحجب، ورميت الجن بالشّهب، وسقطت النّصب، ونزل خير الكتب، على خير العرب؛ قال: فسقت غنمى وعدت إلى أهلى، وقد بغّضت إلىّ الأوثان، فجعلت أنقّب عن الحوادث حتى بلغنى ظهور رسول الله ﷺ، فأتيته فأسلمت.
وسنذكر إن شاء الله تعالى فى خبر إسلام الجن ما هتفوا به فأسلم بسببه من أسلم لمّا سمعوا- ما تقف عليه هناك.
وحيث ذكرنا ما ذكرنا من المبشّرات، فلنذكر مبعثه ﷺ.
ذكر مبعث رسول الله ﷺ وما بدئ به من النبوّة
روى عن عائشة أمّ المؤمنين رضى الله عنها أنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من النبوّة حين أراد الله كرامته ورحمة العباد به الرؤيا الصادقة «١» ، لا يرى رسول الله ﷺ رؤيا فى نوم إلا جاءت كفلق الصّبح «٢» ، وحبب الله إليه الخلوة، فلم يكن شىء أحب إليه من أن يخلو وحده.