«جبريل يؤمّ بى البيت» ، ونقل رسول الله ﷺ وأصحابه الحجارة لبنائه، وكان رسول الله ﷺ يأتيه كل سبت ماشيا، وقال ﷺ:
«من توضأ فأسبغ الوضوء ثم جاء مسجد قباء فصلى فيه كان له أجر عمرة» ، وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يأتيه يوم الاثنين ويوم الخميس، وقال: لو كان بطرف من الأطراف لضربنا إليه أكباد الإبل. قال: وكان أبو أيوب يقول:
هذا المسجد الذى أسس على التقوى. وكان أبىّ بن كعب وغيره يقولون: بل هو مسجد رسول الله ﷺ.
ذكر ما أصاب المهاجرين من حمّى المدينة، ودعاء رسول الله ﷺ لهم
روى عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها قالت: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة قدمها وهى أوبأ أرض الله من الحّمى، فأصاب أصحابه منها بلاء وسقم، وصرف الله تعالى ذلك عن نبيه ﷺ. قالت: فكان أبو بكر رضى الله عنه، وعامر بن فهيرة وبلال، موليا أبى بكر مع أبى بكر فى بيت واحد فأصابتهم الحمى، فدخلت عليهم أعودهم، وذلك قبل أن يضرب علينا [الحجاب «١» ] وبهم ما لا يعلمه إلا الله من شدّة الوعك، فدنوت من أبى بكر فقلت: كيف تجدك يا أبت؟ فقال:
كلّ امرئ مصبّح فى أهله ... والموت أدنى من شراك نعله
قالت: فقلت والله ما يدرى أبى ما يقول، ثم دنوت إلى عامر بن فهيرة، فقلت:
كيف تجدك يا عامر؟ فقال: