فانصر هداك الله نصرا أبدا «١» ... وادع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجرّدا ... إن سيم خسفا وجهه تربّدا «٢»
فى فيلق «٣» كالبحر يجرى مزبدا ... إن قريشا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المؤكّدا ... وجعلوا لى فى كداء رصّدا «٤»
وزعموا أن لست أدعو أحدا ... وهم أذلّ وأقلّ عددا
هم بيّتونا بالوتير هجّدا ... وقتّلونا ركّعا وسجّدا «٥»
يقول: قتلنا وقد أسلمنا، ويروى بدل قوله: ... قد كنتم ولدا وكنّا والدا
نحن ولدناكم فكنت ولدا
قال: فقال رسول الله ﷺ: «نصرت يا عمرو بن سالم» .
وروى محمد بن سعد فى طبقاته، قال: فقام رسول الله ﷺ وهو يجرّ رداءه ويقول: «لا نصرت إن لم أنصر بنى كعب ممّا أنصر منه نفسى» .
ثم عرض له سحاب، فقال: إن هذا السحاب ليستهلّ بنصر بنى كعب.
قال محمد بن إسحاق: وقدم بديل بن ورقاء فى نفر من خزاعة على رسول الله ﷺ، فأخبره بما أصيب منهم، وبمظاهرة قريش بنى بكر عليهم