إذ ارتفعت سحابة فكانت فوق رءوسهم، فرعدت وبرقت فرمت بصاعقة فاحترق «١» الكافر وهم جلوس، فجاءوا يسعون ليخبروا النبىّ ﷺ فاستقبلهم قوم من أصحاب رسول الله ﷺ، فقالوا لهم: احترق صاحبكم.
قالوا لهم: من أين علمتم؟ قالوا: أوحى إلى النبىّ ﷺ الساعة:
وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ
الآية. والله أعلم فى أيهما نزلت.
ولنرجع إلى تتمة خبر وفد عامر بن صعصعة.
قال محمد بن سعد فى طبقاته: وكان فى الوفد عبد الله بن الشّخّير، فقال: يا رسول الله، أنت سيدنا، وذو الطّول علينا. قال: «السيّد الله، لا يستهوينّكم الشيطان» .
قالوا: وقدم على رسول الله ﷺ علقمة بن علاثة بن عوف، وهوذة بن خالد بن ربيعة وابنه، وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه جالسا إلى جنب رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ:
«أوسع لعلقمة» فأوسع له، فجلس إلى جنبه، فقصّ عليه رسول الله ﷺ شرائع الإسلام، وقرأ عليه قرآنا، فقال: يا محمد، إن ربّك لكريم، وقد آمنت بك، وبايعت على عكرمة بن خصفة أخى قيس، وأسلم هوذة وابنه وابن أخيه.
وروى ابن سعد عن عون بن أبى جحيفة السّوائىّ عن أبيه قال: قدم وفد بنى عامر وكنت معهم إلى النبى ﷺ، فوجدناه بالأبطح فى قبّة حمراء، فسلّمنا عليه، فقال: «من أنتم» ؟ قلنا: بنو عامر بن صعصعة. قال:
«مرحبا بكم أنتم منّ وأنا منكم» .