ذكر وفد ثقيف وإسلامها وهدم اللّات
كان قدوم وفد ثقيف «١» على رسول الله ﷺ، وإسلامها فى شهر رمضان سنة سبع من مهاجره «٢» .
قال أبو عبد الله محمد بن إسحق، وأبو محمد عبد الملك بن هشام، وأبو عبد الله محمد بن سعد ﵏، دخل حديث بعضهم فى حديث بعض: لمّا حاصر رسول الله ﷺ الطائف لم يحضر عروة بن مسعود، ولا غيلان بن سلمة الحصار، بل كانا بجرش «٣» يتعلّمان صنعة العرّادات «٤» والمنجنيق والدّبابات، فقدما وقد انصرف رسول الله ﷺ عن الطّائف، فنصبا المنجنيق والعرّادات والدبّابات واعتدّا للقتال، ثم ألقى الله فى قلب عروة الإسلام، فخرج إلى رسول الله ﷺ يتبع أثره، حتى أدركه قبل أن يصل المدينة فأسلم، وسأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام، فقال له رسول الله ﷺ:
«إنّهم قاتلوك» فقال عروة: يا رسول الله، أنا أحبّ إليهم من أبكارهم.
قال: فكرر علىّ رسول الله ﷺ ذلك ثلاثا، فقال: «إن شئت فاخرج» فخرج، وكان فيهم كذلك محبّبا مطاعا، فسار إلى الطائف، فسار خمسا