ونمير بن خرشة بن ربيعة أخا بنى الحارث، فخرج بهم عبد ياليل وهو ناب «١» القوم وصاحب أمرهم.
وقال ابن سعد: كانوا بضعة عشر رجلا، وهو أثبت.
قال ابن إسحق: فلما دنوا من المدينة ونزلوا قناة «٢» ، ألفوا بها المغيرة بن شعبة يرعى فى نوبته ركاب أصحاب رسول الله ﷺ، وكانت رعيتها نوبا «٣» على أصحابه، فلما رآهم ترك الرّكاب عند الثّقفيين، وخرج يشتدّ «٤» ليبشّر رسول الله ﷺ بقدومهم عليه، فلقيه أبو بكر الصديق رضى الله عنه قبل أن يدخل على رسول الله ﷺ، فأخبره عن ركب ثقيف أن قد قدموا يريدون البيعة والإسلام، فقال أبو بكر للمغيرة: أقسمت عليك بالله لا تسبقنى إلى رسول الله ﷺ، حتى أكون أنا أحدّثه؛ ففعل المغيرة. فدخل أبو بكر على رسول الله ﷺ، فأخبره بقدومهم عليه، ثم خرج المغيرة إليهم فعلّمهم كيف يحيّون رسول الله ﷺ، فلم يفعلوا إلا بتحية الجاهلية.
قال: ولما قدموا على رسول الله ﷺ، ضرب عليهم قبّة فى ناحية مسجده- كما يزعمون «٥» -، وكان خالد بن سعيد بن العاص يمشى بينهم وبين رسول الله ﷺ، حتى كتبوا كتابهم، وكتبه خالد بيده، وهو: