«بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبىّ رسول الله، إلى المؤمنين: إنّ عضاه «١» وجّ «٢» وصيده [حرام «٣» ] لا يعضد «٤» ، من وجد يفعل شيئا من ذلك فإنه يجلد وتنزع ثيابه، فإن تعدّى ذلك فإنه يؤخذ فيبلغ به النبىّ- محمدا ﷺ وأن هذا أمر النبىّ محمد رسول الله. وكتب خالد بن سعيد بأمر الرسول محمد بن عبد الله فلا يتعدّه أحد فيظلم نفسه فيما أمر به محمد رسول الله ﷺ» .
قال ابن إسحق: وكانوا لا يطعمون طعاما يأتيهم من عند رسول الله ﷺ حتى يأكل منه خالد، حتى أسلموا وفرغوا من كتابهم.
قال: وقد كان فيما سألوا رسول الله ﷺ أن يدع لهم الطّاغية وهى اللّات؛ لا يهدمها ثلاث سنين، فأبى رسول الله ﷺ ذلك عليهم، فما برحوا يسألونه حتى سألوه شهرا واحدا بعد مقدمهم، فأبى عليهم أن يدعها شيئا مسمّى. وإنما يريدون بذلك فيما يظهرون أن يسلموا «٥» بتركها من سفهائهم ونسائهم وذراريهم، ويكرهون أن يروّعوا قومهم بهدمها حتى يدخلهم الإسلام. فأبى رسول الله ﷺ إلا أن يبعث أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة فهدماها. وقد كانوا سألوه مع ترك الطاغية أن يعفيهم من الصلاة، وألّا يكسروا أوثانهم بأيديهم؛ فقال رسول الله ﷺ:
«أمّا كسر أوثانكم بأيديكم فسنعفيكم منه، وأما الصّلاة فإنه لا خير فى دين لا صلاة فيه» . فقالوا: يا محمد، فسنؤتيكها وإن كانت دناءة. فلما أسلموا