وكتب لهم رسول الله ﷺ كتابهم، أمر عليهم عثمان بن أبى العاص، وكان من أحدثهم سنّا، وكان أحرصهم على التّفقّه فى الإسلام وتعلّم القرآن، فقال أبو بكر الصدّيق ذلك لرسول الله ﷺ.
روى عن عثمان بن أبى العاص قال: كان من آخر ما عهد إلىّ رسول الله ﷺ حين بعثنى على ثقيف أن قال: «يا عثمان؛ تجاوز «١» في الصلاة واقدر الناس بأضعفهم فإن فيهم الكبير والصّغير والضّعيف وذا الحاجة» .
قال ابن إسحق: ولما توجهوا إلى بلادهم بعث رسول الله ﷺ معهم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة فى هدم الطاغية، فخرجا مع القوم، حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة أن يقدّم أبا سفيان فأبى ذلك عليه، وقال: ادخل أنت على قومك. وأقام أبو سفيان بماله بذى الهدم «٢» ، فلما دخل المغيرة بن شعبة علاها يضربها بالمعول، وقام قومه بنو معتّب دونه خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة بن مسعود، وخرج نساء ثقيف حسرا «٣» يبكين ويقلن:
لتبكينّ دفّاع «٤» ... أسلمها الرّضّاع «٥»
لم يحسنوا المصاع «٦»