قال: ويقول أبو سفيان بن حرب، والمغيرة يضربها بالفأس: واها لك! أهلا لك «١» ! فلما هدمها المغيرة بن شعبة وأخذ ما لها وحليّها، أرسل إلى أبى سفيان، وحلّيها مجموع، ومالها من الذّهب والجزع «٢» .
وقد كان أبو مليح بن عروة سأل رسول الله ﷺ أن يقضى عن أبيه عروة بن مسعود دينا كان عليه من مال الطاغية، فقال رسول الله ﷺ: «نعم» فقال له قارب بن الأسود: وعن الأسود يا رسول الله فاقضه،- وعروة والأسود أخوان لأب وأمّ- فقال رسول الله ﷺ:
«الأسود مات مشركا» ، فقال قارب: يا رسول الله، لكن يصل مسلما ذا قرابة- يعنى نفسه- إنّما الدّين علىّ وأنا الذى أطلب به. فأمر رسول الله ﷺ أبا سفيان أن يقضى دين عروة والأسود من مال الطّاغية؛ فلمّا جمع المغيرة مالها قال لأبى سفيان: إنّ رسول الله ﷺ قد أمرك أن تقضى عن عروة والأسود دينهما. فقضى عنهما.
قال المغيرة: فدخلت ثقيف فى الإسلام، فلا أعلم قوما من العرب بنى أب ولا قبيلة كانوا أصحّ إسلاما، ولا أبعد أن يوجد فيهم غشّ لله ولكتابه منهم.
ذكر وفد عبد القيس «٣»
قال محمد بن سعد: كتب رسول الله ﷺ إلى أهل البحرين أن يقدم عليه منهم عشرون رجلا، فقدموا؛ رأسهم عبد الله بن عوف الأشجّ،