لمّا رأيت ملوك كندة أعرضت ... كالرّجل خان الرّجل عرق نسائها «١»
قرّبت راحلتى أؤمّ محمدا ... أرجو فواضلها وحسن ثرائها «٢»
وبايع النبىّ ﷺ، ونزل على سعد بن عبادة، وكان يتعلم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه، فأجازه رسول الله ﷺ باثنتى عشرة أوقية، وحمله على بعير وأعطاه حلّة من نسج عمان، واستعمله على مراد وزبيد ومذحج، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصّدقات، وكتب له كتابا فيه فرائض الصّدقة، فلم يزل على الصّدقة حتى توفى رسول الله ﷺ.
ذكر وفد زبيد
قال ابن سعد: قدم وفد عمرو بن معدى كرب «٣» الزّبيدىّ على رسول الله ﷺ المدينة، فى عشرة نفر من زبيد، فنزل على سعد بن عبادة فأكرمه سعد وراح به إلى رسول الله ﷺ فأسلم هو ومن معه، وأقام أياما، ثم أجازه رسول الله ﷺ، وانصرف إلى بلاده، فأقام مع قومه على الإسلام، وعليهم فروة بن مسيك، فلما توفّى رسول الله ﷺ ارتدّ، ثم رجع إلى الإسلام، وأبلى يوم القادسية وغيرها.
قال محمد بن إسحق: كان عمرو بن معدى كرب قد قال لقيس بن مكشوح المرادىّ حين انتهى إليهم أمر رسول الله ﷺ: يا قيس، إنك سيد