ذكر وفد غامد
قال: قدم وفد غامد «١» على رسول الله ﷺ فى شهر رمضان وهم عشرة، فنزلوا ببقيع الغرقد «٢» ، ثم لبسوا من صالح ثيابهم، ثم انطلقوا إلى رسول الله ﷺ، فسلّموا عليه وأقرّوا بالإسلام. وكتب لهم رسول الله ﷺ كتابا فيه شرائع الإسلام، وأتوا أبىّ بن كعب فعلّمهم قرآنا. وأجازهم رسول الله ﷺ كما كان يجيز الوفد وانصرفوا.
ذكر وفد النّخع
قالوا: بعث النّخع «٣» رجلين منهم إلى رسول الله ﷺ وافدين بإسلامهم، وهما أرطاة بن شراحيل بن كعب، من بنى حارثة بن سعد بن مالك بن النّخع، والجهيش واسمه الأرقم، من بنى بكر بن عوف من النّخع، فخرجا حتى قدما على رسول الله ﷺ، فعرض عليهما الإسلام فقبلاه وبايعا عن قومهما، فأعجب رسول الله ﷺ شأنهما، وحسن هيئتهما؛ فقال: «هل خلّفتما وراء كما من قومكما مثلكما» ؟ قالا: يا رسول الله، قد خلّفنا وراءنا من قومنا سبعين رجلا كلهم أفضل منا، وكلهم يقطع الأمر وينفّذ الأشياء، ما يشار كوننا فى الأمر إذا كان، فدعا لهما رسول الله ﷺ ولقومهما بخير، وقال: «اللهمّ بارك فى النّخع» . وعقد لأرطاة لواء على قومه، وكان فى يده يوم الفتح، فشهد