Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul Arab · Pengarang: النويري، شهاب الدين

Baca Juz 18, halaman 277

  1. الجزء الثامن عشر
  2. تتمة الفن الخامس في التاريخ
  3. تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية
  4. تتمة الباب الأول من القسم الخامس في سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله
  5. ذكر وفادات العرب على رسول الله ﷺ وما يتصل بذلك
  6. ذكر حديث هند بن أبى هالة وما تضمن من أوصاف رسول الله ﷺ الذاتية والمعنوية

كان رسول الله ﷺ يخزن لسانه إلا مما يعنيهم، ويؤلّفهم ولا يفرقهم، يكرم كريم كل قوم وبولّيه عليهم، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوى عن أحد بشره وخلقه، ويتفقّد أصحابه، ويسأل الناس عما فى الناس، ويحسّن الحسن ويصوّبه، ويقبّح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملّوا؛ لكل حال عنده عتاد «١» ، لا يقصّر عن الحقّ ولا يجاوزه إلى غيره، الذين يلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمّهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة.

فسألته عن مجلسه عما كان يصنع فيه، فقال: كان رسول الله ﷺ لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، ولا يوطّن «٢» الأماكن، وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهى به المجلس ويأمر بذلك، ويعطى كل جلسائه نصيبه حتى لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه، من جالسه أو قاربه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه، من سأله حاجة لم يردّه إلا بها أو بميسور من القول، قد وسع الناس بسطه وخلقه فصار لهم أبا، وصاروا عنده فى الحقّ متقاربين متفاضلين فيه بالتقوى. وفى الرواية الأخرى: صاروا عنده فى الحقّ سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم، ولا تنثى «٣» فلتاته- وهذه الكلمة من غير الروايتين- يتعاطفون،

Rujukan halaman ini: نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 18، ص 277 (SanadKitab #10283, hlm. urut 6417)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.