Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul Arab · Pengarang: النويري، شهاب الدين

Baca Juz 18, halaman 278

  1. الجزء الثامن عشر
  2. تتمة الفن الخامس في التاريخ
  3. تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية
  4. تتمة الباب الأول من القسم الخامس في سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله
  5. ذكر وفادات العرب على رسول الله ﷺ وما يتصل بذلك
  6. ذكر حديث هند بن أبى هالة وما تضمن من أوصاف رسول الله ﷺ الذاتية والمعنوية

بالتقوى متواضعين، يوقّرون فيه الكبير ويرحمون الصغير، ويرفدون «١» ذا الحاجة ويرحمون الغريب.

فسألته عن سيرته ﷺ فى جلسائه، فقال: كان رسول الله ﷺ دائم البشر، سهل الخلق، ليّن الجانب، ليس بفظّ ولا غليظ، ولا سخّاب «٢» ولا فحاش، ولا عيّاب، ولا مدّاح، يتغافل عما لا يشتهى ولا يؤيس منه، قد ترك نفسه من ثلاث: الرياء، والإكثار، وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث:

كان لا يذمّ أحدا ولا يعيّره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير، وإذا سكت تكلموا، لا يتنازعون عنده الحديث، من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم حديث أوّلهم، يضحك مما يضحكون منه، ويعجب مما يعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة فى المنطق، ويقول: «إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فأرفدوه» ولا يطلب الثناء «٣» إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يتجوزه فيقطعه بانتهاء أو قيام.

هنا انتهى حديث سفيان بن وكيع.

وزاد الآخر؛ قلت: كيف كان سكوته ﷺ؟ قال: كان سكوته على أربع: على الحلم والحذر والتقدير والتفكّر، فأما تقديره ففى تسوية النظر والاستماع بين الناس، وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى، وجمع له الحلم ﷺ فى الصبر، فكان لا يغضبه شىء يستفزّه. وجمع له فى الحذر أربع: أخذه بالحسن، ليقتدى به، وتركه القبيح لينتهى عنه، واجتهاد الرأى بما أصلح أمّته، والقيام لهم بما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة. ﷺ. فهذه جملة كافية من أوصافه ﷺ، فلنذكر أحواله.

Rujukan halaman ini: نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 18، ص 278 (SanadKitab #10283, hlm. urut 6418)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.