حتى ارتجّ المسجد بخواره «١» . وفى رواية سهل بن سعد: وكثر بكاء الناس لما رأوا به. وفى رواية المطلب بن أبى وداعة: حتى تصدّع وانشقّ، حتى جاء النبى ﷺ فوضع يده عليه فسكت. وزاد غيره: فقال النبىّ ﷺ «إن هذا بكى لما فقد من الذّكر» . وزاد غيره «٢» : «والذى نفسى بيده لو لم ألتزمه «٣» لم يزل هكذا إلى يوم القيامة تحزّنا على رسول الله» ﷺ، فأمر به رسول الله ﷺ فدفن تحت المنبر. وفى حديث أبىّ بن كعب: فكان إذا صلّى النبى ﷺ صلّى إليه، فلما هدم المسجد أخذه أبىّ فكان عنده إلى أن أكلته الأرض وعاد رفاتا. وذكر الإسفراينىّ: أن النبىّ ﷺ دعاه إلى نفسه فجاءه يخرق الأرض فالتزمه، ثم أمره فعاد إلى مكانه. وفى حديث بريدة فقال النبىّ ﷺ: «إن شئت أردك إلى الحالط الذى كنت فيه، تنبت لك عروقك، ويكتمل خلقك ويجدّد لك خوص وثمرة، وإن شئت أغرسك فى الجنة فيأكل أولياء الله من ثمرك» ، ثم أصغى له النبى ﷺ يستمع ما يقول فقال: بل تغرسنى فى الجنة فيأكل منى أولياء الله وأكون فى مكان لا أبلى فيه. فسمعه من يليه «٤» ، فقال النبى ﷺ: «قد فعلت- ثم قال- اختار دار البقاء على دار الفناء» .
ومن معجزاته ﷺ نطق الجمادات
كتسبيح الطعام فى جوفه، وتسبيح الحصى فى كفّه وكفّ من صبّه فى كفّه من أصحابه، وسلام الجبال والأحجار والأشجار عليه، وسجودها له، وغير ذلك مما يلتحق به على ما نشرحه إن شاء الله تعالى.