وكان محمد بن طلحة ممّن أخذ بخطامه، وقال: يا أمّاه مرينى بأمرك. قالت: آمرك أن تكون كخير ابنى [١] آدم إن [٢] تركت.
فجعل لا يحمل عليه أحد إلّا حمل وقال: «حم لا ينصرون» [٣] واجتمع علية نفر [٤] كلّهم ادّعى قتله، فأنفذه بعضهم بالرّمح، ففى ذلك يقول:
وأشعث قوّام بآيات ربّه ... قليل الأذى فيما ترى العين مسلم
هتكت له بالرمح جيب قميصه ... فخرّ صريعا لليدين وللفم [٥]
يذكّرنى حاميم والرمح شاجر ... فهلّا تلا حاميم قبل التقدّم [٦]
على غير شىء غير أن ليس تابعا ... عليّا، ومن لا يتبع الحقّ يندم