قال: وأخذ الخطام عمرو بن الأشرف، فجعل لا يدنو منه أحد إلا خبطه بالسّيف، فأقبل إليه الحارث بن زهير وهو يقول:
يا أمّنا [١] يا خير أمّ نعلم ... أما ترين كم شجاع يكلم [٢]
وتختلى هامته [٣] والمعصم
فاختلفا ضربتين، فقتل كلّ واحد منهما صاحبه.
وأحدق أهل النّجدات والشجاعة بعائشة، فكان لا يأخذ الخطام أحد إلّا قتل، وكان لا يأخذه والراية إلّا معروف، فينتسب: «أنا» فلان بن فلان» ، فإن كانوا ليقاتلون عليه وإنّه للموت لا يوصل إليه [إلّا بطلبة] [٤] ! وما رامه أحد من أصحاب علىّ إلّا قتل أو أفلت ثمّ لم يعد، وحمل عدىّ بن حاتم عليهم ففقئت عينه.
وجاء عبد الله بن الزّبير ولم يتكلم، فقالت عائشة: من أنت؟