وسمع أهل تنيس (¬١) ضجة هائلة دامت، فمات منها خلق كثير، وذهبت جبلة (¬٢) بأهلها (¬٣).
وفي سنة خمس وثمانين ومائتين: مطرت قرية حجارة بيض وسود (¬٤).
وفي سنة ثمان وثمانين ومائتين: زلزلت دبيل (¬٥) في الليل، فأصبحوا ولم يبق من المدينة إلا اليسير، فأخرج من تحت الردم خمسون ومائة ألف ميت (¬٦).
وفي سنة تسع عشرة وثلثمائة: عدل الحاج عن الجادة خوفا من العرب، فرأوا في البرية صور الناس من حجارة، ورأوا امرأة وهي قائمة على تنور وهي من حجارة والخبز الذي في التنور من حجارة (¬٧).
سمعت والدي ﵀ يقول: كنا بأرض برقة (¬٨)، فعدلنا عن الطريق قليلا، فوجدنا مغائر عظيمة في جبل من تلك الجبال ملآنة دراهم جميعها من حجارة، فملأت منها خريطة، فقال لي بعض المشائخ: - وأظنه سيدي أبو عبد الله القصري - لا تحمل من آثار قوم سخط الله عليهم، هذه آثار قوم عاد وفرعون، وكذلك وجدت خريطة بمصر، فأخرج منها الفواكه