قال (¬١): «وسمعت بعض من أدركت من أكابر خدام الحرم الشريف وغيرهم من أهل المدينة يقولون: أنها الكبرى القبلية، وأن الفقيه الصالح أبا العباس أحمد بن موسى بن عجيل ﵀ وغيره من صلحاء اليمن إذا جاؤها للتبرك (¬٢) بها إنما يقصدون/الكبرى [القبلية] (¬٣) والحديقة التي هي فيها اليوم وقف على الفقراء والمساكين والواردين [والصادرين] (¬٤) لزيارة سيد المرسلين [ﷺ] (¬٥) أوقفها الشيخ عزيز الدولة ريحان البدري الشهابي شيخ خدام الحرم الشريف قبل وفاته بعامين أو ثلاثة، وكانت وفاته سنة سبع وتسعين وستمائة».
السادسة بئر رومة (¬٦):
قال الإمام منتخب الدين أبو الفتح العجلي: لما قدم المهاجرون المدينة الشريفة استنكروا الماء لملوحته، وكان لرجل من بني غفار عين يقال لها: بئر رومة، يبيع منها القربة بمد من الطعام، فقال له النبي، ﷺ:
«بعينها بعين في الجنة» فقال: ليس لي غيرها، فبلغ عثمان ﵁ فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي، ﷺ، فقال يا رسول الله: أتجعل لي مثل الذي جعلت؟ فقال: نعم، قال الشيخ ﵀: وهذه البئر في العقيق الأصغر (¬٧). وفي العقيق الأكبر بئر عروة -