سلاما. وفي هذه الآية ثلاث فوائد:
الأولى: قال أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب «زيارة القبور» له، في باب زيارة قبر النبي ﷺ (¬١): حدثني سعيد بن عثمان حدثنا ابن أبي فديك قال: «سمعت بعض من أدركه يقول: بلغنا أن من وقف عند قبر النبي ﷺ، فتلى هذه الآية ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (¬٢)، ثم قال: صلى الله عليك يا محمد، حتى يقولها /سبعين مرة، ناداه ملك: صلى الله عليك يا فلان لم تسقط لك حاجة» (¬٣).
الثانية: في ذكر عقوبة من حرّف هذه الآية: روى ابن بشكوال، عن أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليماني قال: كنت بصنعاء، فرأيت رجلا، والناس مجتمعون عليه، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا رجل كان يؤم بنا في شهر رمضان، فلما بلغ ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (¬٤) قال: إن الله وملائكته يصلون على عليّ النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، فخرس وتجذم وبرص وعمي وأقعد.
الثالثة: روى ابن بشكوال، عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحوي قال: سمعت عبدوس بن ديرويه يصف لإنسان قليل نومه، إذا أراد أن