قال (¬١): «وحكي عن بعض المريدين لما أشرف على مدينة الرسول ﷺ جعل يقول متمثلا:
رفع الحجاب لنا فلاح لناظر … قمر تقطع دونه الأوهام
وإذا المطيّ بنا بلغن محمدا … فظهورهن على الرجال حرام
قربتنا من خير من وطيء الثرى … فلها علينا حرمة وذمام»
/قال القاضي أبو الفضل ﵀ (¬٢): «وجدير لمواطن عمرت بالوحي والننزيل، وتردد بها جبريل وميكائيل، وعرجت منها الملائكة والروح، وضجت عرصاتها بالتسبيح والتقديس، واشتملت تربتها على جسد سيد البشر، وانتشر عنها من دين الله وسنة رسوله ما انتشر، مدارس آيات ومساجد وصلوات ومشاهد الفضائل والخيرات، ومعاهد البراهين والمعجزات، ومناسك الدين ومشاعر المسلمين، ومواقف سيد المرسلين، ومتبوأ خاتم النبيين حيث انفجرت النبوة وحيث فاض عبابها، ومواطن مهبط الرسالة، وأول أرض مس جلد المصطفى ترابها أن تعظم عرصاتها وتنتسم نفحاتها وتقبل ربوعها