«أمتي سبع طبقات إلى سبعمائة، الطبقة الأولى أنا ومن معي أهل علم وعمل والطبقة الثانية: أهل تواضع وتراحم، والطبقة الثالثة: أهل هرج ومرج، والطبقة الرابعة: أهل تقاطع وتدابر، والطبقة الخامسة: أهل بدع وترك سنة، والطبقة السادسة: أهل تكاثر وتفاخر، والطبقة السابعة: أهل بغي وحسد، فإذا تمت السبعمائة سنة يكون في العشر الأول خسف وقذف ويموت العلماء حتى لا يبقى في العشرة الأول أحد، وفي العشرين يكثر دواب البحر حتى لا يقدر أحد يركبه وينقطع نبات الأرض في أكثر البلاد، وفي الثلاثين يكثر الربا في الأسواق/وفي الأربعين يكون النساء كالبغال الدهم حتى لا يكفي المرأة الرجل الواحد، وفي الخمسين تتأخر الشمس عن مطلعها مقدار ثلاث ساعات ويموت من الإنس والجن خلق كثير وتمطر السماء الحجارة كأمثال البيض ويهلك فيها المواشي والزروع والخلق ما شاء الله، وفي السبعين يرتفع القرآن وتطلع الشمس من مغربها ويغلق باب التوبة حتى لا تقبل لأحد توبة لقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً﴾ (¬١)، وفي الثمانين يخرج الدجال والدابة من الأرض فيقسم الناس مؤمنا وكافرا، وينزل عيسى ﵇، ويملك الأرض بعد ذلك ويقضي الله ما شاء وهو على كل شيء قدير» (¬٢).
قال القرطبي: «وللدابة ثلاث خرجات، آخرهن من بين الركن والمقام،