وذكر البغوي عن ابن عمر أنها تخرج من صدع من الكعبة بحجري الفرس ثلاثة أيام لا يخرج ثلثها - وحكاه القرطبي - وفي الركن العراقي من البيت صدع مستطيل، فلعله المشار إليه، واختلف من أي بقعة تخرج، فقيل: من تهامة، أو جبل الصفا، أو من الطواف، أو من مسجد الكوفة من حيث فار تنور نوح ﵇، أو من الطائف، وهي في السحاب وقوائمها في الأرض، أو تخرج من جياد، أو من بين الركنين، أو من بعض أودية تهامة، أو من صخرة في شعب جياد، أو من عين سدوم، فيها أجناس الدواب: الثور، والخنزير، والفيل، وايل، وأسد، ونمر، وهر، وكبش، وبعير، بين كل مفصل منها اثنا عشر ذراعا بذراع آدم ﵇، قيل: هي فصيل ناقة صالح ﵇، وقيل: هي الحية التي كانت مشرفة على جدار الكعبة التي اقتلعها العقاب حين أرادت قريش عمارة البيت، وقيل: لها ذنب، وقيل: لها وبر وريش، وقيل: هي على خلقة الآدميين معها عصا موسى وخاتم سليمان ﵉» (¬١).
وذكر ابن الجوزي: أن أول الآيات طلوع الشمس من مغربها.
وقوله يغلق باب التوبة: يعني على المكلفين خاصة، وأما غيرهم من الولدان الغير مكلفين في ذلك الوقت فعملهم مقبول يجازوا عليه، وباب التوبة مفتوح في حقهم.
وقد جرت بيننا مباحثات في ذلك سنة تسع وأربعين وسبعمائة، وطلعت في ذلك إلى سيدي الشيخ الإمام محمد بن عبد الرحمن المالكي، إمام المالكية بالحرم الشريف المكي، فوافقني على ذلك وأجاب بمثل ما ذكرت/وأنكر