المشائخ، فشكى عليه، فأمره أن يحتجم، فخرج إلى دكان للحجام، فدخل الدكان، فإذا برأس بقره، فأخذه ورجع، فقيل للشيخ: أي سبب في قولك احتجم؟ فقال: قوله ﵊: «شفاء أمتي في ثلاث»، فأخذت الحديث على عمومه.
وكان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إذا رمد اكتحل بالعسل (¬١).
وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما إذا طلع فيه نبت طلاه بالعسل للآية والحديث (¬٢).
والجمهور على أن العسل يخرج من أفواه النحل، وقيل: من دبرها، وقد صنع أرسطاطاليس بيتا من زجاج لينظر كيفية ما يصنع، فأبت أن تعمل حتى لطخت [باطنه] (¬٣) بالطين. حكاه القرطبي عن الغزنوي (¬٤).
وقيل: كل ذباب يجعله الله تعالى عذابا لأهل النار، إلا النحل. ذكره الحكيم الترمذي (¬٥).
قيل: وعمر الذباب أربعين يوما. والنحل والنمل لهم من الذكاء في الأفعال ما يعجز عن الوصف.
قال دغفل: والنمل ثلاثة أبطن: ذر وهو النمل الصغار الصفر، وفارز وهي التي رأسها أكبر من مؤخرها، وعقفان وهي الطوال القوائم.