الفصل الثاني
في كيفية زيارة البقيع
عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ، كلما كانت ليلتي منه يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد» (¬١).
وعنها ﵂ قالت: قام رسول الله ﷺ، ذات ليلة، فلبس ثيابه، ثم خرج فأمرت جاريتي بريرة (¬٢) تتبعه، فتبعته، حتى جاء البقيع، فوقف ما شاء الله أن يقف، ثم انصرف فسبقته بريرة، فأخبرتني، فلم أذكر له شيئا حتى أصبحت فذكرت له ذلك، فقال: «إني بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم» (¬٣).
وفي كتاب ابن السني (¬٤)، عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ، أتى البقيع، فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا فرط، وإنا بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تضلنا بعدهم».