العاشر: في بيان حكم العادل إذا قتل [الباغي ( [١٠٣٥] ) ] ، هل تؤخذ دية الباغي منه ( [١٠٣٦] ) ؟ . أم يقتص منه أم لا؟ .
ونحرر ( [١٠٣٧] ) كلام الأصحاب في ذلك كله، فنقول، وبالله التوفيق: (٥٢/س٢) أما ( [١٠٣٨] ) الأول: فأهل البغي على ما قاله في الهداية (٢٤٥) : هم قوم من المسلمين، تغلبوا ( [١٠٣٩] ) على بلد، وخرجوا عن طاعة الإمام. / وقال في البدائع (٢٤٦) : البغاة ( [١٠٤٠] ) هم الخوارج. وهم قوم من رأيهم أن كل ذنب كفر، [كبيره أو صغيره] ( [١٠٤١] ) . يخرجون ( [١٠٤٢] ) على إمام أهل العدل. ويستحلون القتال والدماء والأموال، بهذا التأويل، ولهم منعة ( [١٠٤٣] ) وقوة وقال في الذخيرة (٢٤٧) :
أهل البغي قوم من المسلمين يخرجون عن ( [١٠٤٤] ) [طاعة ( [١٠٤٥] ) ] الإمام العادل. ويمتنعون / عن أحكام أهل العدل. وقال في شرح (٢٤٨) القدوري (٢٤٩) للأقطع (٢٥٠) : وإذا تغلب قوم من المسلمين على بلد، وخرجوا عن طاعة الإمام ( [١٠٤٦] ) ، دعاهم إلى العود ( [١٠٤٧] ) إلى الجماعة، وكشف عن شبهتهم. وهذه عبارة القدوري (٢٥١) ﵀ (٧٨/س١) (٥٢/س٢) وقال في شرح [مختصر الطحاوي] ( [١٠٤٨] ) ، للإسبيجابي (٢٥٢) : (٥٣/س٢ - ٤٠/س٤) (٣٨/ب) (٣٨/س٣) إذا أظهرت ( [١٠٤٩] ) جماعة من أهل القبلة [رأياً، ودعت إليه، وقاتلت عليه] ( [١٠٥٠] ) وصارت لهم منعة وشوكة وقوة، سئلوا عن ذلك فإن كانوا فعلوا ذلك لظلم / ظلمهم السلطان، فإنه ينبغي للسلطان أن ينصفهم [ولا يظلمهم] ( [١٠٥١] ) (٢٥٣) ، ويمتنع ( [١٠٥٢] ) من ( [١٠٥٣] ) الظلم. فإن كان [السلطان لا يمتنع ( [١٠٥٤] ) [عن ( [١٠٥٥] ) ] الظلم] ( [١٠٥٦] ) . / وكان للقوم الذين خرجوا منعة، فقاتلوا السلطان، فلا ( [١٠٥٧] ) ينبغي للقوم أن يعينوهم حتى لا يكون خروجاً على السلطان ولا ينبغي لهم أيضا أن يعينوا // السلطان
/ حتى لا يكون فيه إعانة على الظلم. وإن ( [١٠٥٨] ) لم يكن ذلك لأجل الظلم، ولكنهم ( [١٠٥٩] ) قالوا: الحق معنا، وادعوا الولاية، فصار ( [١٠٦٠] ) هؤلاء أهل البغي فللسلطان أن يقاتلهم إذا كانت ( [١٠٦١] ) لهم قوة وشوكة. وللناس أن يعينوا السلطان، ويقاتلوهم ( [١٠٦٢] ) (٢٥٤) .