Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulum wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 3, halaman 1071

  1. الحديث الثامن والثلاثون
  2. [التقرب بالفرائض ثم بالنوافل]

[التقرب بالفرائض ثم بالنوافل]:

وقوله: "وما تقرب إليَّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حَتَّى أُحِبَّه" (¬١).

لما ذكر أن معاداةَ أوليائه محاربةٌ له - ذكر بعد ذلكَ وصْفَ أوليائِه الذين تَحْرُمُ معاداتُهم، وتَجِبُ موالاتُهم؛ فذكر ما يتقرب به إليه.

وأصل الولاية: القرب، وأصل العداوة (¬٢): البعدُ؛ فأولياءُ الله: هُمُ الذين يتقربون إليه بما يقربهم مِنْهُ، وأعدَاؤه: الذين أبعدهم عنه (¬٣) بأعمالهم المقتضية لطردهم، وإِبعادهم، منه، فقسم أولياءه المتقربين (¬٤) قسمين:

[الأولياء قسمان]:

• أحدهما: من يتقرب إليه بأداء الفرائض، ويشمل ذلك فعلَ الواجبات، وتركَ المحرمات؛ لأن ذلك كلَّه من فرائض الله التي افترضها على عباده.

• والثاني: من يتقرَّب إليه بعد الفرائض بالنوافل.

فظهر بذلك أنه لا (¬٥) طريق يُوصِل إلى التقرب إلى الله تعالى، وموالاتِه ومحبته سوى طاعته التي شرعها على لسان رسوله.

فمن ادعى ولاية الله والتقرب إليه (¬٦) ومحبته بغير هذه الطريق؛ تبيّن أنه كاذبٌ في دعواه؛ كما كان المشركون يتقربون إلى الله تعالى بعبادة مَنْ يعبدونه مِنْ دُونه؛ كما حكى الله عنهما أنهم قالوا: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (¬٧).

وكما حكى الله عن اليهود والنصارى أنهم قالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ (¬٨) مع إصرارهم على تكذيب رسلهِ، وارتكاب نواهيه، وتركِ فرائضِه.

فلذلك ذكَر في هذا الحديث أن أولياء الله على درجتين.

[ثم هم درجتان]:

• إحداهما: المُتقَرِّبُونَ إليْهِ بأدَاءِ الفَرَائض.

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت أبي النور، ج 3، ص 1071 (SanadKitab #10443, hlm. urut 1022)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.